شهدت الساحة السورية موجة كبيرة من الجدل خلال الساعات الماضية بعد نشر قناة العربية تسجيلات وصفت بأنها أخطر ما تسرب من داخل القصر الجمهوري منذ سنوات. التسجيلات التي ظهر فيها الرئيس السوري بشار الأسد ومستشارته السابقة لونا الشبل كشفت جانبا غير معروف عن طريقة تفكير القيادة السورية وتعاملها مع الملفات الداخلية.
التسريبات تضمنت مشاهد مصوّرة داخل السيارة وفي جلسات خاصة جمعت الأسد بلونا الشبل، وظهر خلالها حديث مباشر وساخر من قضايا حساسة تتعلق بالشعب السوري، والمساجد، ومناطق منكوبة، إضافة إلى سخرية من مسؤولين في الدولة.
من أبرز ما ورد في التسجيلات المنسوبة للأسد ظهوره وهو يطلق عبارات مسيئة تجاه الغوطة، وحديثه باستخفاف عن صورته المنتشرة في الشوارع، حيث قال إنه لا يشعر بشيء عند رؤيتها. كما أظهرت التسجيلات انتقادات حادة لوزارة الداخلية والشرطة، وحديثا سلبيا عن وضع البلاد وصل إلى القول بأنه يشعر بالاشمئزاز من الواقع السوري.
أما لونا الشبل فظهرت وهي تسخر من قدرات حزب الله، وتشير إلى أن الأصوات التي كانت تتفاخر بالقوة قد تراجعت بشكل واضح. كما تهكمت على اللواء سهيل الحسن، ووجهت اتهامات لشباب منطقة جوبر بالنهب خلال الأحداث السابقة.
الصدمة الأكبر في هذه التسريبات لم تكن فحسب في مضمون الحديث، بل في مصدره. فقد أفاد ناشطون بأن التسجيلات عُثر عليها داخل القصر الجمهوري نفسه، داخل ظرف مختوم بعبارة "سري للغاية"، إلى جانب وثائق شخصية تخص لونا الشبل، ما أثار تساؤلات حول الجهة التي سربت هذا المحتوى ولماذا في هذا التوقيت.
ويرى مراقبون أن هذه التسريبات قد تمثل نقطة تحول في طريقة تعامل الرأي العام مع صورة النظام السوري، خاصة أنها تكشف ما يجري خلف الكواليس بعيدًا عن الخطابات الرسمية والتصريحات الإعلامية.
ويبقى السؤال المطروح: هل سيفتح هذا التسريب الباب أمام تسريبات أكبر خلال الفترة المقبلة؟ وما الذي يمكن أن تكشفه التسجيلات التي لم تُنشر بعد؟