تداولت وسائل التواصل الاجتماعي مؤخرًا صورة لرئيس أركان حزب الله هيثم الطبطبائي أثناء تواجده في اليمن، وهو المعروف بأنه الرجل الثاني في الحزب. ويأتي هذا الظهور بعد أن استهدفته غارة جوية إسرائيلية في نوفمبر الماضي.
أعلنت إسرائيل عن تنفيذ العملية ضد الطبطبائي، ووصفت وسائل الإعلام العبرية الرجل بأنه ثاني أهم قادة الحزب بعد اغتيال فؤاد شكر عام 2024. وصرح رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بأن الضربة تمت بناءً على معلومات استخباراتية حديثة.
بدوره، نفى حزب الله صحة أنباء اغتياله وأكد أن الطبطبائي بخير، فيما أدانت الحكومة اللبنانية الهجوم الإسرائيلي على الأراضي اللبنانية. ويُذكر أن الطبطبائي نجا سابقًا من عدة محاولات اغتيال، أبرزها الغارة الإسرائيلية على القنيطرة عام 2015 التي أودت بحياة كبار القادة في الحرس الثوري الإيراني وحزب الله.
هيثم الطبطبائي من أبرز العقول العسكرية في حزب الله، وُلد عام 1968 لأب إيراني وأم لبنانية. كان من الجيل الأول لمقاتلي الحزب وساهم في تأسيس قوة رضوان النخبوية، وكان مقربًا من عماد مغنية، الخبير الاستراتيجي الذي قُتل في دمشق عام 2008.
توسعت مسؤوليات الطبطبائي بعد اغتيال كبار قادة الحزب في 2024، حيث أشرف على وحدات نصار وعزيز وبدر في مناطق متعددة، من صيدا وصولًا إلى الحدود اللبنانية الإسرائيلية. كما شارك في تنسيق العمليات مع الجماعات الحليفة في اليمن والعراق وسوريا ضمن جهود لمواجهة النفوذ الإسرائيلي والأمريكي.
فرضت الولايات المتحدة عليه عقوبات منذ عام 2016، وعرضت مكافأة مالية مقابل معلومات عن مكان تواجده، ضمن حملة أوسع تستهدف القيادة العليا لحزب الله.