أعلن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو الأحد عن اقتراب المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، مؤكداً أن استعادة جثة آخر رهينة ستشكل الخطوة الأولى للانتقال إلى هذه المرحلة الحساسة سياسياً وعسكرياً.
وخلال مؤتمر صحافي مع المستشار الألماني فريدريش ميرتس في القدس، أفاد نتنياهو أنه سيعقد خلال الشهر الجاري محادثات مباشرة مع ترامب حول سبل إنهاء حكم حماس في غزة، معترفاً بأن تطبيق هذه المرحلة لن يكون سهلاً.
وأشار نتنياهو إلى وجود "مسار محتمل" لتحقيق سلام مع الفلسطينيين، لكنه شدد على أن قضية ضم الضفة الغربية ما تزال محل نقاش داخلي، وسيستمر الوضع الحالي في الضفة بدون تغييرات جوهرية في الوقت الراهن.
بدوره، أكد المستشار الألماني ميرتس أن زيارة نتنياهو إلى برلين ليست مطروحة للنقاش حالياً، مشيراً إلى أن الزيارة لم تُناقش خلال لقائهما، وتستغرق زيارته لإسرائيل أقل من 24 ساعة. ووصفت الزيارة بأنها من أبرز محطات ميرتس الدبلوماسية، رغم تأخرها مقارنة بسابقيه.
تأتي زيارة ميرتس بعد سبعة أشهر من الحرب في غزة، حيث لا تزال القضايا الأمنية والسياسية للقطاع تؤثر على تحركات العواصم الأوروبية. ومع وصوله إلى القدس، أعرب ميرتس عن أمله في أن تدخل جهود السلام في غزة مرحلة جديدة، ما يعكس توافقاً عاماً بين الجانبين حول ضرورة الانتقال إلى مرحلة سياسية أكثر تقدماً، رغم اختلاف الرؤى حول آليات التنفيذ.
تعكس تصريحات نتنياهو وميرتس التعقيدات الإقليمية، مع سعي إسرائيل لموازنة الضغوط الأمنية في غزة ومتطلبات التحالفات الدولية، بينما تحرص برلين على الحفاظ على توازن دبلوماسي دقيق مع تل أبيب. ومع اقتراب المرحلة الثانية من خطة ترامب، تبدو المنطقة على أعتاب مرحلة سياسية وعسكرية أكثر حساسية.