تحول المواطن الأسترالي المسلم أحمد الأحمد إلى رمز للشجاعة، بعد نجاحه في إحباط هجوم مسلح بمدينة سيدني، في واقعة لاقت تفاعلًا واسعًا داخل أستراليا وخارجها، وأعادت تسليط الضوء على قوة المبادرة الفردية في مواجهة العنف.
وأكد جمال ريفي، أحد مسؤولي الجالية الإسلامية في أستراليا، أن الشخص الذي تصدى للمهاجم المسلح ومنعه من مواصلة إطلاق النار هو أحمد الأحمد، مشيرًا إلى أن تدخله السريع حال دون وقوع خسائر بشرية أكبر.
وأظهر مقطع فيديو جرى تداوله على نطاق واسع لحظة اندفاع الأحمد نحو المسلح، حيث نجح في انتزاع البندقية منه والسيطرة عليه، في مشهد وصفه متابعون بأنه من أكثر اللحظات جرأة في تاريخ الحوادث المشابهة بالبلاد.
ونقلت وسائل إعلام أسترالية عن مصطفى، ابن عم أحمد الأحمد، أن الأخير يبلغ من العمر 43 عامًا، وأُصيب برصاصتين أثناء محاولته إيقاف الهجوم، ومن المقرر أن يخضع لعملية جراحية، مؤكدًا أنه لا يمتلك أي خبرة سابقة في التعامل مع الأسلحة.
وأضاف أن الأحمد أب لطفلين ويمتلك متجرًا لبيع الفواكه في منطقة ساذرلاند، وكان يمر بالمكان مصادفة وقت وقوع الحادث قبل أن يقرر التدخل دون تردد.
من جانبه، أشاد رئيس الوزراء الأسترالي أنتوني ألبانيز بما وصفه بـ"العمل البطولي النادر"، مؤكدًا أن شجاعة الأحمد أنقذت أرواحًا لا تُحصى، ومشيرًا إلى أن ما حدث يمثل مثالًا حيًا على التضحية من أجل الآخرين.